مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

747

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فبك عليه كرامة ، وعلى مَن قبله من المسلمين . وقال لإبراهيم بن محمّد بن طلحة : الحقْ بأمير المؤمنين ؛ فخرج إبراهيم حتّى قدم المدينة ، وكسر على ابن الزّبير الخراج ؛ وقال : إنّما كانت فتنة . فكفّ عنه ابن الزّبير . قال : وأقام ابن مطيع على الكوفة على الصّلاة والخراج ؛ وبعث على شُرطته إياس بن مضارب العجليّ ، وأمره أن يُحسن السّيرة والشّدّة على المريب . قال أبو مخنف : فحدّثني حَصيرة بن عبداللَّه بن الحارث بن دُريد الأزديّ - وكان قد أدرك ذلك الزّمان ، وشهد قتل مُصعب بن الزّبير - قال : إنّي لشاهد المسجد حيث قدم عبداللَّه بن مطيع ، فصعِد المنبر ، فحمِد اللَّه وأثنى عليه ، وقال : أمّا بعد ؛ فإنّ أمير المؤمنين عبداللَّه بن الزّبير بعثني على مصركم وثغوركم ، وأمرني بجباية فيئكم ؛ وأ لّاأحمل فضل فيئكم عنكم إلّابرضاً منكم ، ووصيّة عمر بن الخطّاب الّتي أوصى بها عند وفاته ، وبسيرة عثمان بن عفّان الّتي سار بها في المسلمين ؛ فاتّقوا اللَّه واستقيموا ولا تختلفوا ، وخذوا على أيدي سفهائكم ؛ وإلّا تفعلوا فلوموا أنفسكم ولا تلوموني ؛ فواللَّه لأوقعنّ بالسّقيم العاصي ؛ ولأقيمنّ دَرْء « 1 » الأصعر المرتاب . فقام إليه السّائب بن مالك الأشعريّ ، فقال : أمّا أمر ابن الزّبير إيّاك ألّاتُحمل فضل فيئنا عنّا إلّابرضانا فإنّا نشهدك « 2 » أنّا لا نرضى أن تحمل فضل فيئنا عنّا ؛ وأ لّايقسم إلّافينا ؛ وأ لّايُسار فينا إلّابسيرة عليّ ابن أبي طالب الّتي سار بها في بلادنا هذه حتّى هلك رحمة اللَّه عليه ، ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا ؛ فإنّها إنّما كانت أثَرةً وهوىً ، ولا في سيرة عمر بن الخطّاب في فيئنا ؛ وإن كانت أهون السّيرتين علينا ضرّاً ؛ وقد كان لا يألو النّاس خيراً . فقال يزيد بن أنس : صدق السّائب بن مالك وبَرَّ ، رأيُنا مثل رأيه ، وقولنا مثل قوله . فقال ابن مطيع : نسير فيكم بكلّ سيرة أحببتموها وهويتموها . ثمّ نزل . فقال يزيد بن أنس الأسديّ : ذهبتَ بفضلها يا سائب ؛ لا يعدمْك المسلمون ! أما واللَّه

--> ( 1 ) - الدّرء : الميل والعوج ( 2 ) - ف : « نشهد »